[ مسألة 29 ] : في سبب إخفاء الله تعالى لبعض أولياءه
يقول الشيخ أحمد بن محمد :
« أخفى الله تعالى وليه بين الناس ليعظموا الكل ، كما أخفى الاسم الأعظم ليعظموا كل الأسماء ، والصلاة الوسطى ليحافظوا على كل صلاة » « 1 » .
[ مسألة 30 ] : في الأولياء والزمان
يقول الشيخ علي الكيزواني :
« من الأولياء : من هو عين الزمان ، ومنهم : من هو أذن الزمان ، ومنهم : من هو لسان الزمان ، ومنهم : من هو يد الزمان ، ومنهم : من هو قدم الزمان . . . ومنهم : الغوث الفرد الجامع قلب الزمان ، وهو رمز من السبع المثاني فافهم ترشد إن شاء الله تعالى » « 2 » .
[ مقارنة 1 ] : في الفرق بين الولي والنبي
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« من قال . . . بأن الفرق بين الولي والنبي نزول الملك ، فإن الولي ملهم والنبي ين - زل عليه الملك مع كونه في أمور يكون ملهماً فإنه جامع بين الولاية والنبوة : فهذا غلط عندنا من القائلين به ، ودليل على عدم ذوق القائلين به . وإنما الفرقان هو فيما ين - زل به الملك لا في نزول الملك ، فالذي ين - زل به الملك على الرسول والنبي خلاف الذي ين - زل به الملك على الولي التابع » « 3 » .
ويقول : « النبي يسري إلى الحق العلي ، والحق يسري إلى الولي ، إذ لا طاقة له على التسري لقوة امتزاجه بالورى وتثبته في الثرى . فمن غلبت عليه روحانيته واستولت عليه ربانيته سرى إليه سير النبي على البراق العلي » « 4 » .
ويقول : « يجتمع النبي والولي في ثلاث : في العلم اللدني ، ورؤية الخيال في اليقظة والفعل بالهمة ، ويقع الانفصال بكون النبي متبوعاً والولي تابعاً » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ يوسف بن ملا عبد الجليل مخطوطة الانتصار للأولياء الأخيار ص 6 .
( 2 ) - الشيخ علي الكيزواني مخطوطة زاد المساكين إلى منازل السالكين ص 31 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 316 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي عنقا مغرب ص 56 .
( 5 ) - الشيخ ابن عربي كتاب التراجم ص 39 .