ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« إنهما ولايتان : ولي يتولى الله وولي يتولاه الله تعالى . قال الله عز وجل في الولاية الأولى :
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
« 1 » . وقال في الولاية الثانية :
وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
« 2 » . . . فهما ولايتان صغرى وكبرى ، فولايتك الله تعالى خرجت من المجاهدة وولايتك لرسوله صلى الله تعالى عليه وسلم خرجت من متابعة سنته ، وولايتك للمؤمنين خرجت من الاقتداء بالأئمة . . . وإن شئت قلت هما ولايتان : ولاية إلايمان وولاية الإيقان . . . وإن شئت قلت هما ولايتان : ولاية الصادقين وولاية الصدّيقين .
فولاية الصادقين بإخلاص العمل لله والقيام بالوفاء مع الله تعالى طلباً للجزاء من الله تعالى .
وولاية الصديقين بالفناء عما سوى الله تعالى والبقاء في كل شيء بالله تعالى . . .
وإن شئت قلت هما ولايتان : ولاية دليل وبرهان ، وولاية شهود وعيان .
فولاية الدليل والبرهان لأهل الاعتبار . وولاية الشهود والعيان لأهل الاستبصار » « 3 » .
ويقول الشيخ داود القيصري :
« [ الولاية ] عامة وخاصة :
العامة : حاصلة لكل من آمن بالله وعمل صالحا . . .
والخاصة : هو الفناء في الله سبحانه ذاتا وصفة وفعلا » « 4 » .
ويقول : « الولاية . . . منقسمة مطلقة ومقيدة ، ونعني بالولاية المطلقة : الولاية الكلية التي هي جميع الولايات الجزئية أفرادها ، وبالمقيدة : تلك الأفراد » « 5 » .
هامش
( 1 ) - المائدة : 56 .
( 2 ) - الأعراف : 196 .
( 3 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن ( هامش لطائف المنن للشعراني ) ج 1 ص 43 41 36 .
( 4 ) - الشيخ الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 494 .
( 5 ) - الشيخ الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 498 .