[ مسألة 4 ] : في الوصول إلى عالم الوحدة
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« السالك يسلك بقدم المعاملات إلى أعلى مقام الروحانية من حضيض البشرية ، وهو بعد في مقام الاثنينية ، وهو سدرة المنتهى عندها جنة المأوى . فلا عبور عن هذا المقام للملك المقرب ولا للنبي المرسل إلا برفرف جذبة العناية ، فإنها توازي عمل الثقلين ، وبها يصل العبد إلى عالم الوحدة » « 1 » .
[ مسألة 5 ] : في اعتبارات الوحدة
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني :
« للوحدة اعتباران أصليان :
أما أحدهما : فهو سقوط جميع الاعتبارات عن الذات ، وتسمى الذات : أحدا بهذا المعنى ، ومتعلقه بطون الذات وإطلاقها وأزليتها .
وأما الاعتبار الثاني : فهو ثبوت الاعتبارات غير المتناهية للذات مع اندراجها فيها كما يقال : في الواحد المشهود عندنا من كونه نصف الاثنين وثلت الثلاثة وربع الأربعة وهلم جرا مع أنه واحد في نفسه لا كثرة فيه . . . وإذا عرفت هذا عرفت أن الوحدة التي هي أول النسب والتعينات ، هي عين قابلية الذات لبطونها ولغيبها ولانتفاء جميع الاعتبارات عنها وبحكم أزليتها ، وهي أيضاً ، أعني الوحدة عين قابلية الذات لظهورها ، وظهور ما تضمن - ته من الاعتبارات المثبتة لعدم تناهيها حكم أبديتها لنفسها إجمالا ثم تفصيلا » « 2 » .
[ مسألة 6 ] : في امكانية الوصول إلى مرتبة الوحدة
يقول الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السويدي :
« يمكن الوصول إلى مرتبة الوحدة المسماة : الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها لمن كان على اتباع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ظاهرا وباطنا » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 190 .
( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 521 .
( 3 ) - الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السويدي كشف الحجب المسبلة ، شرح التحفة المرسلة لحل غوامض عبارات السادة الصوفية ص 30 .