تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

وجه الهوية

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره

وجه الهوية : هو وجه خاص من وجوه الله « 1 » .

وجها الإطلاق والتقييد

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول : « وجها الإطلاق والتقييد : وهما جهتا اعتبار الذات بحسب سقوط جميع الاعتبارات وبحسب إثباتها ، فإن ذات الحق هو الوجود من حيث هو وجود ، فإن اعتبرته كذلك فهو المطلق ، أي الحقيقة التي هي مع كل شيء ، لا بمقارنة فإن بغير الوجود البحت هو العدم المحض ، فكيف يقارنه ما به موجود وبدونه معدوم وغير كل شيء لا بمزايلة ، فإن ما عداه هي الأعيان المعدومة وهي غير الوجود ، فإن فارقها لم تكن شيئاً ، فالكل به موجود وهو بذاته موجود . فإن قيدته بالتجرد أي بتقييد أن لا يكون معه شيء ، فهو الأحد الذي كان ولم يكن معه شيء ، ولهذا قال المحقق : وهو الآن كما كان . وإن قيدته بقيد أن يكون معه شيء ، فهو عين المقيد الذي هو به موجود وبدونه معدوم ، وقد تجلى في صورته فأضيف إليه الوجود ، فإذا أسقطت الإضافة فهو معدوم في ذاته . وهذا معنى قولهم : التوحيد ( إسقاط الإضافة ) ، وقد صدق من قال : إن الوجود عين حقيقة الواجب ، وغير حقيقة كل ممكن ، لأنه زاهد على كل ماهية وعين ، إذ لا شك أن سوادية السواد وإنسانية الإنسان مثلًا شيء غير وجوده ، وهو بدون الوجود معدوم » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي فصوص الحكم ج 1 ص 175 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 49 48 .