إضافات وإيضاحات
[ مسألة 1 ] : في الشفع والوتر
يقول الإمام القشيري :
« يقال : الشفع : الإرادة والنية ، والوتر : الهمة لا تكتفي بالمخلوق ولا سبيل لها إلى الله لتقدسه عن الوصل والفصل ، فبقيت الهمة غريبة .
ويقال : الشفع الزاهد والعابد ، لأن كل منهما شكلا وقرينا ، والوتر المريد » « 1 » .
[ مسألة 2 ] : في ظلية الشفع والوتر لله تعالى
يقول الباحث محمد غازي عرابي :
« شفع ووتر مصطلحان لا وجود لهما إلا من قبيل التسمية . فمتى كان الشفع وتراً ؟ ومتى كان الوتر شفعاً ؟ وليس في الوجود إلا واجب الوجود والموجود بذاته والغني عن العالمين ؟ !
فالتسمية اقتضت إيجاد اسم الوتر ، الغني ، أس العالم وأساسه ومبتدؤه ومنتهاه ، أما الشفع فاسم الكثرة العيانية الصادرة عن الواحد حكماً ، وإلا فمن أين خرج الشيء أصلًا ؟
والشفع زائل بمعنى التكثر ، وهو وهم ، بمعنى عدم استطاعة حصره وحده ، والوتر أكثر زوالًا لانعدام قيامه بذاته . فالاسمان وجودهما : ظلان للحق الذي غاب وظهر ، ودخل وخرج ، وعلا وهبط دون أن يتحرك أو يتكثر أو ينفصل أو يتصل أو يمتزج أو يتحد . والاسمان وهمان لا أكثر ، وظلان نشآ عن شعاع شمسي أصيل شعا أزلا وأبدا فكانت منه الأخيلة والأشباح » « 2 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الوتر والواحد والفرد
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الوتر في لسان العرب هو طلب الثأر ، فأحدية الحق إنما اتصفت بالوتر لطلبها الثأر من الأحدية التي للواحد الذي أظهر الاثنين بوجوده فما زاد إلى ما لا يتناهى من الأعداد ،
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 293 .
( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 176 175 .