[ مسألة 6 ] : هيبة الذات في مقام البقاء
يقول الشيخ عمر السهروردي :
« الذي وصفناه من أنس الذات وهيبة الذات يكون في مقام البقاء بعد العبور على ممر الفناء ، وهما غير الأنس والهيبة اللذين يذهبان بوجود الفناء ، لأن الهيبة والأنس قبل الفناء ظهرا من مطالعة الصفات من الجلال والجمال وذلك مقام التلوين ، وما ذكرناه بعد الفناء في مقام التمكين والبقاء من مطالعة الذات » « 1 » .
[ مسألة 7 ] : في الهيبة التي لا يعول عليها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« كل هيبة تزول بمباسطة الحق لا يعول عليها » « 2 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الهيبة والأنس
يقول الإمام القشيري :
« الهيبة والأنس وهما فوق القبض والبسط ، فكما أن القبض فوق رتبة الخوف والبسط فوق من - زلة الرجاء ، فالهيبة أعلى من القبض ، والأنس أتم من البسط . وحق الهيبة الغيبة ، فكل هائب غائب . . . وحال الهيبة والأنس وإن جلتا فأهل الحقيقة يعدونهما نقصا ، لتضمنهما تغير العبد » « 3 » .
علم مجالس الهيبة
الشيخ عبد الوهاب الشعراني
علم مجالس الهيبة : هو من علوم القوم الكشفية ، ومنه يعلم صفات تلك المجالس ، وصفة ملك الآلاء ، وصفات ملك الصفاء ، وصفات ملك القدس « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين - ج 5 ) ص 244 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 16 .
( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 57 56 .
( 4 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية ص 35 ( بتصرف ) .