الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي
الهيبة : هي أقصى درجة يشار إليها في غاية الخوف ، لأن الخوف يزول بالعفو وبالأمن ، ومنتهاه خوف الشخص على نفسه من العقاب ، فإذا أمن من العقاب زال الخوف . . . وهذه الهيبة تعارض المكاشف في أوقات المناجاة ، وتصون المشاهد أحيان المسامرة ، وتقصم المعاين بصدمة العزة « 1 » .
الشيخ عبد الرحيم القنائي المغربي
يقول : « الهيبة : هي طمس أبصار البصائر لمشاهدته ، ومشاهدته لمن سواه حسناً ، فلا يرى إلا بأنوار الجلال ، ولا يرى إلا بسواطع الجمال » « 2 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « الهيبة : هي مشاهدة جمال الله في القلب . وأكثر الطبقة يرون الأنس والبسط من الجمال وليس كذلك » « 3 » .
ويقول : « الهيبة : حالة للقلب يعطيها أثر تجلي جلال الجمال الإلهي لقلب العبد » « 4 » .
الشيخ عبد الله اليافعي
يقول : « الهيبة : هي خشوع النفس وخضوعها عند ظهور لائح الجلال والعظمة » « 5 » .
الشيخ عبد الله الخضري
يقول : « الهيبة : إجلال الحق بإقلال الخلق ، وهي تحصل من المعرفة بذات الله ، لأنها توجب الهيبة والتعظيم الذي هو إعزاز الحق بإذلال الخلق ، فيسقط عن سره ما سواه وإعزاز غيره ، ولا يعظم شيء عنده ولا ينظر إلى محدث ولا يلتفت إلى مخلوق » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي محاسن المجالس ص 85 84 ( بتصرف ) .
( 2 ) - أحمد أبو كف أعلام التصوف الإسلامي ص 119 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 133 .
( 4 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 540 .
( 5 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية في فضل المشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية ص 120 .
( 6 ) - الشيخ عبد الله الخضري مخطوطة شرح مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 42 .