تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

الباحث يوسف زيدان

يقول : « الهوية : هي غيب الله ، إذ أنها مأخوذة من لفظة ( هو ) للإشارة إلى الغائب ، فهي إشارة إلى كنه ذاته » « 1 » .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة 1 ] : في اشتقاق الهوية

يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي :

« لفظة الهوية مشتقة من هو الذي للإشارة إلى الذات الغائبة عن الحس الحاضرة في الذهن » « 2 » .

[ مسألة 2 ] : في مراتب الهوية

يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي :

« المصادر الأُوَل عن الهوية الغيبية المسماة بنور الأنوار باعتبار التجليات ثلاث مراتب : الأولى : النور الحقيقي : وهو نور الوجود المسمى : بالنفس الرحماني ، وهو حقيقة الحقائق . والمرتبة الثانية : النور المقيد : وهو النور المتعين بالتعينات العقلية والنفسية . والمرتبة الثالثة : نور الضياء : هو النور الممتزج بالظلمات الهيولانية . أما النور المطلق : فهو المسمى : بالوجود المطلق عند العرفاء ، وهو الصادر الأول عن الذات الإلهية ، وهو مبدأ ظهور الحق ، ومنشأ الموجودات كلها ، وحقيقة الممكنات ، وهيولاها الأولى . . . أما الأنوار المقيدة : فاعلم أن ذلك النور المطلق بعد فيضانه من جناب الحق يعرض عليه تعين كلي به يمتاز عن الهوية الإلهية ، فيسمى : بالعماء ، ثم يعرض على العماء الصور الأسمائية بحسب ما في علم الله واقتضاءات أسمائه ، فيسمى : ب - الأرواح المهيمة والعقول القدسية ، ثم يعرض على الأرواح الصور الملكوتية ، فيسمى : ب - النفوس والملائكة . ولتقيد
هامش
( 1 ) - يوسف زيدان الفكر الصوفي عند عبد الكريم الجيلي ص 82 . ( 2 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 14 أ .