العلم بقرون وقرون . كان يدركها كلما شف ورف وانطلق إلى آفاق النور » « 1 » .
[ تفسير صوفي 4 ] : في تأويل قوله تعالى : مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ
« 2 »
يقول الشيخ محمد رشيد رضا :
« مصباح الروح المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها في زجاجة فطرته الزكية المتلألئة كالكواكب الدرية ، يوقد من شجرة مباركة قدوسية ، زيتونة لا شرقية ولا غربية ، لا يهودية ولا نصرانية بل إلهية علوية ، أشبه بما عرف الناس في عصرنا بالكهربائية ، يكاد زيت كمالها يضيء بذاته ولو لم تمسسه نار ، فمسه نور الله بما أوحاه إليه فاشتعل بما علم العالم من الأنوار ، فقد جعل الله محمداً نوراً ، وجعل كتابه الذي أنزله إليه نوراً ، وجعل دينه نوراً ، قال تعالى :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ
. . . ومما كان يدعوا به صلى الله تعالى عليه وسلم بعد نبوته استمراراً للنور من ربه . . .
اللهم اجعل في قلبي نوراً وفي لساني نوراً وفي بصري نوراً وفي سمعي نوراً وعن يميني نوراً وعن يساري نوراً ، ومن فوقي نوراً ومن تحتي نوراً ومن أمامي نوراً ومن خلفي نوراً واجعل لي في نفسي نوراً وأعظم لي نوراً
« 3 » . . . فنورُ الكهرباء أعظم من أن يكون مقتبساً من نار حطب البادية العربية . . . إنما هو فائضٌ من نور الله الأعظم » « 4 » .
النور المطلسم
الشيخ أبو العباس التجاني
يقول : « النور المطلسم : هو سر الألوهية » « 5 » .
هامش
( 1 ) - سيد قطب في ظلال القرآن - ج 6 ص 104 .
( 2 ) - النور : 35 .
( 3 ) - ورد بصيغة أخرى في المعجم الأوسط ج : 4 ص : 96 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 4 ) - الشيخ محمد رشيد رضا الوحي المحمدي - ص 101 .
( 5 ) - الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 268 .