أنوار المعية
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « أنوار المعية : هي من جانب الحق في قوله :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
« 1 » ، لذلك قلنا من جانب الحق ، فإنه لا يختص بهذه المعية شيء من خلق الله دون غيره ، ولها الاسم الحفيظ والمحيط . فإن لله مع بعض عباده معية اختصاص ، مثل معيته مع موسى وهارون في قوله :
إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى
« 2 » » « 3 » .
أنوار المواجهة
الشيخ أحمد زروق
يقول : « أنوار المواجهة : هي ما يرد من حقائق المواصلة » « 4 » .
إضافات وإيضاحات
[ مقارنة 1 ] : في الفرق بين أنوار التوجه والمواجهة
يقول الشيخ ابن عباد الرندي :
« أنوار التوجه : هو ما صدر منهم إلى الله تعالى من عبادات ومعاملات ومكابدات ومجاهدات .
وأنوار المواجهة : هو ما صدر من الله لهم من تعرف وتقرب وتودد وتحبب . فالأولون عبيد الأنوار لوجود حاجاتهم إليها في الوصول إلى مقصودهم ، والآخرون الأنوار لهم لوجود غناهم عنها بربهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الحديد : 4 .
( 2 ) - طه : 46 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 486 .
( 4 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 69 .
( 5 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 124 .