[ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
« 1 »
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« نون : هو نور الأزلية الذي اخترع منه الأكوان كلها ، فجعل ذلك لمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، فلذلك قيل له :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 2 » أي : على النور الذي خصصت به في الأزل » « 3 » .
[ تفسير صوفي 2 ] : في تأويل قوله تعالى : قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ
« 4 »
الباحث محمد جواد مغنية :
« قيل : النور محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، والكتاب القرآن ، وقيل : هما وصفان للإسلام . . ولا اختلاف بين القولين إلا في التعبير ، فإن محمداً صلى الله تعالى عليه وسلم والإسلام وكتاب الله معانٍ متلازمة متشابكة ، لا ينفك بعضها عن بعض » « 5 » .
[ تفسير صوفي 3 ] : في تأويل قوله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 6 »
يقول سيد قطب :
« النور الذي منه قِوامُها ومنه نظامها . . فهو الذي يهبها جوهر وجودها ، ويودعها ناموسها . . ولقد استطاع البشر أخيراً أن يدركوا بعلمهم طرفاً من هذه الحقيقة الكبرى ، عندما استحال في أيديهم ما كان يسمى بالمادة . بعد تحطيم الذرة . إلى إشعاعات منطلقة لا قوام لها إلا النور ، ولا ( مادة ) لها إلا النور ، فذرة المادة مؤلفة من كهارب وإليكترونات ، تنطلق عند تحطيمها في هيئة قوامه هو النور ، فأما القلب البشري فكان يدرك الحقيقة الكبرى قبل
هامش
( 1 ) - القلم : 1 .
( 2 ) - القلم : 4 .
( 3 ) - 3 د . علي زيعور التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق ص 210 .
( 4 ) - المائدة : 15 .
( 5 ) - محمد جواد مغنية التفسير الكاشف المجلد الثالث - ص 34 .
( 6 ) - النور : 35 .