الشيخ محمد مراد النقشبندي
يقول : « النسبة : قد وقعت في عبارات المشايخ كثيراً فذكروها مرة ، وأرادوا بها : الرابطة بالشيخ ، وذكروها مرة ، وأرادوا بها : الصفة الغالبة على الشخص » « 1 » .
الشيخ ولي الله الدهلوي
يقول : « مرجع الطرق كلها إلى تحصيل هيئة نفسانية تسمى عندهم ب - النسبة ، لأنها انتساب وارتباط بالله عز وجل وبالسكينة وبالنور . وحقيقتها : كيفية حالة في النفس الناطقة من باب التشبيه بالملائكة أو التطلع إلى الجبروت .
وتفصيله : أن العبد إذا داوم على الطاعات والطهارات والأذكار حصل له صفة قائمة بالنفس الناطقة وملكة راسخة لهذا التوجه ، فهذان الجنسان للنسبة تحت كل منهما أنواع كثيرة ، فمنها نسبة المحبة والعشق . . . ومنها نسبة كسر النفس والتبري عن حظوظها » « 2 » .
النسبة : هي الكيفية الحاصلة للعبد من توجهه إلى ربه ، وإدامة ذلك التوجه « 3 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « النسبة : صلة الخلق بالحق ، وهي صلة معنوية لا حسية . فالحس طبيعي العنصر ، والجوهر الإنساني متميز عن الحس الحيواني ، وإن كان مجموعهما هو الإنسان . والنسبة حبل خفي به يمسك الحق الخلق ، فيقلبه ذات اليمين وذات الشمال كيف يشاء .
والنسبة : عين الجبروت ، لأن منها إشعاع الحق المتمثل عيانا بعد ذلك . وتقسم النسبة إلى ظاهرة وباطنة . فالظاهرة خلق هو الفعل ، والباطنة هي المعنى والجوهر من الخلق ، وهو مجال الحق سبحانه في أن يفعل بعبده ما يشاء » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد مراد النقشبندي مخطوطة رسالة السلوك والأدب المسماة بسلسلة الذهب ص 12 .
( 2 ) - مخطوطة رسالة الشيخ ولي الله الدهلوي بن عبد الرحيم ص 30 .
( 3 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي - التفهيمات الإلهية ج 1 ص 79 78 ( بتصرف ) .
( 4 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 330 .