يقول : « . . . اعلم أن الكلام على قسمين : كلام في مواد تسمى حروفاً ، وهو على قسمين : أما مرقومة ، أعني الحروف وتسمى كتاباً . أو متلفظاً بها ، وتسمى قولًا وكلاماً . . . » « 1 » .
الكتاب يفيد أحياناً الأمر ، أو القضاء وأجله .
يقول : « . . . وكل شيء إلى أصله يعود وإن طالت المدة . فإنها أنفاس معدودة ، وآجال مضروبة ، محدودة ، يبلغ الكتاب فيها أجله ، ويرى كل مؤمل ما أمله » « 2 » .
تتعدد الكتب عند ابن عربي نظراً للمعاني السابقة : فكل مرتبة جمع وضم هي كتاب . . . وكل مرقوم : كتاب . . . وكل علم إلهي ينفذه الله في خلقه فهو : كتاب . . . يضاف إلى ذلك الكتب المنزلة وهكذا :
1 . الكتاب الإلهي :
الكتاب الإلهي : هو العلم الإلهي . يقول : « وقال : [ الشاهد ] كتاب الله :
علمه ، وله تنفيذ الحكم في خلقه . فما حكم عليك به ، فأنت له » « 3 » .
ويقول : « . . . فلا حكم لخالق ولا مخلوق ، إلا بما سبق به الكتاب الإلهي ، ولذا قال :
وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
« 4 » . فما نجري عليهم ، إلا ما سبق به العلم . ولا أحكم فيهم ، إلا بما سبق به . فهذا موقف السواء الذي يوقف فيه العبد » « 5 » .
الكتاب الإلهي هو الموجودات :
يقول : « . . . لأنه ما كل مفصل حكيم ، دليل على أنه أتى بالحكمة [ الحكيم ] ، وعلم أحكام الآيات ، ورحمته بالآيات والموجودات ، التي هي الكتاب الإلهي ، وليس إلا العالم دليل على علمه بمن أنزله ، وليس إلا الرحمن الرحيم . . . » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 25 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 440 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الشاهد ص 9 .
( 4 ) - ق : 29 .
( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 15 .
( 6 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 455 .