[ مسألة 4 ] : في أصل صفة المعية
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« صفة المعية مأخوذة من الحضرة الواحدية التي يتصرف الله تعالى بها في خلقه ، أي : مخلوقاته إيجادا لمن شاء منهم وأعد لمن شاء وبها ، أي : بالحضرة الواحدية » « 1 » .
[ مسألة 5 ] : في سر المعية
يقول الشيخ عبد الله الخضري :
« سر المعية : وهو التجلي الذاتي » « 2 » .
[ مسألة 6 ] : في أقسام المعية
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« [ المعية ] على قسمين : معية الشياطين ، ومعية رب العالمين .
أما معية الشياطين ، فقد أشار الله تعالى إليها بقوله :
وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ
« 3 » .
أما معية رب العالمين ، فقد أشار إليها بقوله في حق المؤمنين :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
« 4 » .
والفرق بين المعيتين : أن معية الشياطين بالعكس من معية رب العالمين ، ولهذا قال الكفار :
إِنَّا مَعَكُمْ
، ولم تقل لهم الشياطين ذلك ، لأنهم لا يمدون الكفار إلا بما للكفار عليه من الغي . . .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود ورقة 29 أ .
( 2 ) - شعبان رجب رمضان مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 87 .
( 3 ) - البقرة : 14 .
( 4 ) - الحديد : 4 .