الشيخ عبد القادر الجزائري
يقول : « المعية : لغة ، ضم الشيء إلى الشيء ، وبمعنى المصاحبة ، أي : هو تعالى معكم ، على أي حالة كنتم من أحوالكم ، موجودين ومعدومين . فإنه وجودكم العلمي والخارجي ، ولا أقرب للشيء من وجوده ، أو هو معكم أينما كنتم ، من حالة موافقة أو مخالفة ، فإنكم في قبضة أسمائه ، الهادي أو المضل ، لا تخرجون عنها » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة 1 ] : في المعية الإلهية
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« فهو تعالى مع كل شيء ، لأنه وجود كل شيء ، وحقيقته ، وبه كان ذلك الشيء ، هو هو ، وليس معه شيء . إذ ليس لشيء وجود غير وجوده تعالى على حسب ما هو الأمر عليه . . . فمعيته إذاً : بذاته الجامعة لصفاته ، لا بصفة العلم على المعنى الذي يعرفه علماء الرسم » « 2 » .
[ مسألة 2 ] : في حقيقة المعية
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« [ حقيقة المعية ] : الإمداد والمعونة في النشأة الروحانية » « 3 » .
[ مسألة 3 ] : في أحكام القول بالمعية الإلهية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« القول بأن معيته تعالى مع كل شيء بالعلم أقرب إلى الأدب ، والقول بأن معيته بالذات أقرب إلى التحقيق » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 762 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 306 305 .
( 3 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 205 .
( 4 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 292 .