ويقول : « الكبير : دلالته على الله ، من حيث محو النفس ، والبراءة من التدبير لها ، بكل ما يجلب المصلحة لها دنيا وأخرى ، وبكل ما يدفع المضرة عنها دنيا وأخرى . ونهايته الله » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة 1 ] : في الاسم الكبير جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« التعلق : افتقارك إليه في كمال ذاتك بتجليك بكبريائه في عالمك .
التحقق : بنية فعيل لا تقتضي المفاضلة ، فلا يكون فوقه أكبر ، فالكبير من حاز درجة الكبرياء على الإطلاق بحسب ما تقتضيه ذاته .
التخلق : النفس بأوصاف الكمال كلها التي في قوة الكون أن يتصف بها ، فمن حصلت له ، فهو الكبير الذي لا أكبر منه في المخلوقات » « 2 » .
[ مسألة 2 ] : في مراتب الكبير من العباد
يقول الشيخ أبو العباس المرسي :
« الكبير : يدلك بالأسرار من الوجود على طريق الصفاء والن - زاهة ، ونهايته الله . وتجتمع المراتب الثلاث في الكبير ، فيحمل قوماً بالعلم ، وقوماً بالحقائق ، وقوماً بالأسرار ، وهم الأنبياء وأبدال الرسل » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 100 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 35 .
( 3 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن ( هامش لطائف المنن للشعراني ) ج 1 ص 199 .