ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « الكبير : فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متحققا به ظاهرا وباطنا ومتصفا بالكبرياء ، ومعنى اتصافه بها : هو أن الله تعالى خلق جميع الموجودات منه صلى الله تعالى عليه وسلم ، فهو كل الوجود ، ولا شيء بأكبر من كلية الوجود بأسره » « 1 » .
ثالثا : بالمعنى العام
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره
يقول : « الأكابر : هي القلوب العارفة بالله عز وجل ، العالمة القريبة منه » « 2 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « الكبير من العباد : هو من جمع الله فيه كفايته ، وبركته ، وخيره ، وروحه » « 3 » .
الشيخ أبو العباس التجاني
الكبير : هو صاحب مرتبة المشيخة ، هادي الخلق إلى الحضرة الإلهية بالإذن الإلهي ، المتحقق بمرتبة الحياة بعد مرتبة المعاينة : وهي تمييز المراتب بمعرفة جميع خصوصياتها ، ومقتضياتها ، ولوزامها ، وما تستحقه من كل شيء ، ومن أي حضرة كل مرتبة منها ، ولما وجدت ، وماذا يراد منها ، وما يؤول إليه أمرها . وهو مقام إحاطة العبد بعينه ، ومعرفته بجميع أسراره وخصوصياته ، ومعرفته ما هي الحضرة الإلهية ، وما هي عليه من العظمة والجلال والنعوت العلية والكمال ، معرفة ذوقية ، ومعاينة يقينية « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 264 .
( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 50 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 43 أ .
( 4 ) - الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 1 ص 160 ( بتصرف ) .