[ مسألة 3 ] : في التطور بالأطوار في عالم المثال
يقول الشيخ جلال الدين السيوطي :
« التطور بأطوار مختلفة وهو الذي تسميه الصوفية ب - : عالم المثال ، وبنوا عليه تجسد الأرواح وظهورها في صور مختلفة من عالم المثال ، واستأنسوا له بقوله تعالى :
فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
« 1 » » « 2 » .
[ مسألة 4 ] : في طبقات عالم المثال
يقول الشيخ شهاب الدين السهروردي :
« عالم المثال على طبقات :
فالطبقة الأولى : المتصلة بعالم الأجسام سكنها قوم من الجن والشياطين والعفاريت وأصنافها .
والطبقة الأعلى منها : سكنها قوم من الجن المؤمنين الصالحين والأخيار من الإنسان ، وأعلى منها سكنها قوم من الملائكة وبعض من الأولياء . وهذه الطبقة : هي الملكوت ، وهي أيضاً على طبقات ، وفي كل طبقة تسكن فيها صنف من الملائكة حتى تصل إلى عالم العقل المحض ، والطبقة الأخيرة قريبة التشبه بعالم الجبروت . . . وعجائب هذا العالم لا يعلمها إلا الله تعالى ، وللسالكين فيها مآرب وأغراض من إظهار العجائب وخوارق العادات ، كإظهار أبدانهم المثالية في مواضع مختلفة في وقت واحد وفي أوقات ، وإحضار ما يريدون من المطاعم والمشارب والملابس ، إلى غير ذلك . وكذا السحرة والكهنة يشاهدونه ويظهرون من العجائب . وبهذا العالم يتحقق بعث الأجساد على ما ورد في الشرائع الإلهية ، وكذا الأشباح الربانية ، أعني : الأشباح المليحة الفاضلة والعظيمة الهائلة التي تظهر فيها ، العلة الأولى والأشباح التي تليق بظهور العقل الأول وأشباهه فيها ، إذ لكل من العقول أشباح كثيرة على صور مختلفة تليق بظهورها . وقد يكون للأشباح الربانية في هذا العالم
هامش
( 1 ) - مريم : 17 .
( 2 ) - الشيخ محمد أسعد الخالدي نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان ص 55 54 .