التمكين فنقول : التمكين في التلوين هو التمكين ، فمن لم يتمكن لم يتلون الأمر عنده ، وآيته من كتاب الله :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
« 1 » » « 2 » .
[ تعقيب ] :
عقب الشيخ كمال الدين القاشاني على هذا النص قائلًا : « إنما قال الشيخ العارف محيي الدين ( ابن عربي ) قدس الله سره أنه عندنا أكمل المقامات ، وعند الأكثرين مقام ناقص ، لأنه أراد بالتلوين الفرق بعد الجمع ، إذا لم تكن كثرة الفرق حاجبة عن وحدة الجمع ، وهو مقام أحدية الفرق بعد الجمع وانكشاف حقيقة معنى قوله تعالى :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
، ولا شك أنه أعلى المقامات وعند هذه الطائفة ذلك نهاية التمكين » « 3 » .
[ مسألة 3 ] : في التلوين الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« كل تلوين لا يعطي صاحبه زيادة علم بالله فلا يعول عليه » « 4 » .
ويقول : « التلوين إذا لم يشاهد في الأنفاس لا يعول عليه » « 5 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين التلوين والتمكين
يقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« التلوين صفة لون الأحوال ، والتمكين صفة أهل الحقائق ، فما دام العبد في الطريق ، فهو صاحب تلوين ، لأنه يرتقي من حال إلى حال ، وينتقل من وصف إلى وصف ومن مرتع إلى مرتع ، فإذا وصل تمكن . . .
صاحب التلوين أبداً إلى الزيادة ، وصاحب التمكين وصل ثم اتصل ، وعلامته أنه اتصل : إنّه بالكلية عن كليته بطل . . . خمود حكم البشرية واستيلاء سلطان الحقيقة ، فإذا
هامش
( 1 ) - الرحمن : 29 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 500 499 .
( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 157 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 7 .
( 5 ) - المصدر نفسه ص 18 .