تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

ويقول الشيخ عبد الحميد التبريزي :

« يسمى اللوح المحفوظ : لأن كل ما خلق الله فيه ويخلقه إلى الأبد يكون هو خلقه محفوظا من التغير والتبدل ، وهو الملكوت » « 1 » .

[ مسألة 2 ] : في أصل اللوح المحفوظ

يقول الشيخ عبد الرزاق القاشاني :

« حضرة اللوح المحفوظ [ تن - زل من عالم الجبروت ] الذي هو العالم والنفس الناطقة ، وهي عقل باعتبار إدراك الكليات وتجرده ، ونفس باعتبار تعلقها بالأجرام السماوية وإدراكها الجزئيات ، فتصير صور تلك الكليات العقلية وأحوالها جزئية في ثبوتها المنطبقة ، فتحتفظ الجزئيات بالكليات ، وينضبط الكليات إلى عالم الشهادة بالجزئيات . وتلك النفوس الجزئية إذا اعتبرت بدون النفس الناطقة وحدها تسمى : عالم المثال » « 2 » .

[ مبحث صوفي ] : اللوح المحفوظ عند الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره

تقول الدكتورة سعاد الحكيم :

اللوح المحفوظ : هو مرتبة وجودية تثني القلم الأعلى ، فتكون بذلك أول مخلوق انبعاثي يتبوأ مرتبة الانفعال في مقابل القلم ( فاعل ) والأنوثة في مقابل القلم ( الذكورة ) ومحل التفصيل في مقابل القلم ( محل اجمال ) . يقول ابن عربي : 1 . « واسم اللوح المحفوظ عند العقلاء : النفس الكلية ، وهي أول موجود انبعاثي ، منفعل عن العقل ، وهي للعقل بمنزلة حواء لآدم ، منه خلق ، وبه زوج فثنى » « 3 » . . . . 2 . « فهو [ القلم ] محل التجميل ، والنفس محل التفصيل » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 243 أ . ( 2 ) - الشيخ عبد الرزاق القاشاني مخطوطة رسالة الوجود ورقة 66 أب . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 3 ص 399 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي عقلة المستوفز - ص 55 .