تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وكلام الله منطلق منه وإليه ، مروراً بألسنة العباد ، الذين هم هو من حيث الهوية والجوهر والماهية والمطلق . وكلام الله لا يستوعبه الحرف المعروف ، لأن الأخير تجميد لحقيقة الحرف الإلهي ، الذي هو إشعاع دائم . كلام الله يندرج فيه كل شيء : الحركة والزمان والمكان والخلق والبداية والنهاية ، ولهذا كان كلام الله فوق الحروف والأصوات واللغات ، وكل ما اخترعه الإنسان للتعبير عن أسرار الماهية المطلقة » « 1 » .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة 1 ] : في ماهية الكلام الإلهي

يقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي :

« واختلفوا في الكلام : ما هو ! فقال الأكثرون منهم كلام الله : صفة الله لذاته لم يزل ، وأنه لا يشبه كلام المخلوقين بوجه من الوجوه ، وليست له ماهية ، كما أن ذاته ليست لها ماهية إلا من جهة الإثبات . وقال بعضهم : كلام الله : أمر ونهي وخبر ، ووعد ووعيد وقصص وأمثال ، والله تعالى لم يزل آمراً ناهياً مخبراً واعداً موعداً حامداً ذاماً . . . . وأجمع الجمهور منهم على أن كلام الله تعالى : ليس بحروف ، ولا صوت ، ولا هجاء » « 2 » .

[ مسألة 2 ] : في معاني كلام الله

يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :

« كلام الله على أربعة معان : ظاهر ، وباطن ، وحق ، وحقيقة » « 3 » .
هامش
( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 281 279 . ( 2 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 40 39 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 1 .