تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وهذه الأبواب الثلاثة هي مجامع علوم القوم ، وعليها يحومون ، وحولها يدندنون ، واليها يشمرون . فمنهم : من جل كلامه في الآفات والقواطع ، ومنهم : من جل كلامه في التوحيد والمعرفة ، وحقائق الأسماء والصفات » « 1 » .

[ مسألة 10 ] : في الكشف عن أنباء الغيب

يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :

« كشف الله لكل نبي طرفاً من الغيب ، وكشف لنبينا صلى الله تعالى عليه وسلم أنباء الغيب ، وهو الغاية في الكشف » « 2 » .

[ مسألة 11 ] : في مراتب الكشف المعنوي

يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي :

« [ للكشف المعنوي ] مراتب : أولها : ظهور المعاني في القوة المفكرة ، لا من استعمال المقدمات ، بل بمجرد الانتقال من المبادئ إلى المطالب ، وهو المعبر عنه : بالحدس . ثم في القوة العاقلة المستعملة للمفكرة ، وهي قوة روحانية غير حالة في الجسم ، وهي المعبر عنه : بروح القدس . . . ثم في مرتبة القلب ويسمى : بالإلهام ، إن كان الظاهر معنى من المعاني الغيبية ، لا حقيقة من الحقائق ، وروحا من الأرواح . وإن كان روحا أو عينا فيسمى : شهوداً قلبياً ، ثم في مرتبة الروح ويسمى : بالشهود الروحي » « 3 » .

[ مسألة 12 ] : في سبب حصول الكشف

يقول المؤرخ ابن خلدون :

« سبب الكشف [ عند الصوفية ] : أن الروح إذا رجعت عن هذا الحس الظاهر إلى الباطن ، ضعفت أحوال الحس ، وقوي الروح وغلب سلطانه ، وتجدد نشوه ، وأعان على
هامش
( 1 ) - د . أحمد الشرباصي موسوعة أخلاق القران ج 5 ص 62 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 529 . ( 3 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 57 ب 58 أ .