تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ذلك على الذكر فإنه كالغذاء لتنمية الروح ، ولا يزال في نمو وتزيد إلى أن يصير شهودا بعد أن كان علما ، ويكشف حجاب الحس ، ويتم وجود النفس الذي لها من ذاتها ، وهو عين الإدراك ، فيتعرض حينئذ للمواهب الربانية والعلوم اللدنية والفتح الإلهي ، وتقرب ذاته في تحقيق حقيقتها من الأفق الأعلى : أفق الملائكة » « 1 » .

[ مسألة 13 ] : في الكشف الذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« الكشف الذي يؤدي إلى فضل الإنسان على الملائكة أو فضل الملائكة على الإنسان مطلقاً من الجهتين لا يعول عليه » « 2 » . ويقول : « كل كشف يريك ذهاب الأشياء بعد وجودها لا يعول عليه » « 3 » . ويقول : « كل كشف لا يكون صرفاً لا يخالطه شيء من المزاج لا يعول عليه ، إلا أن يكون صاحب علم بالمصور » « 4 » .

[ مسألة 14 ] : في حقيقة الكشف

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :

« حقيقة الكشف عند أهل المعرفة : هو رفع حجاب الأغيار عن وجه الحق تعالى الطالع في جميع الأطوار » « 5 » .

[ مقارنة ] : في الفرق بين الكشف العياني والوجداني

يقول الشيخ أبو سعيد المجددي :

« الفرق بين الكشف العياني والكشف الوجداني : أن صاحب الكشف العياني يشاهد سيره عيانا من مقام إلى مقام ، وأما صاحب الكشف الوجداني فإنه وإن لم يشاهد سيره
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 22 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 3 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 14 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 18 . ( 5 ) - عبد القادر أحمد عطا التصوف الإسلامي بين الأصالة والاقتباس ص 328 .