يحتاج إلى التأويل بالعقل ، كتأويل الرؤيا ، فإن وقع الغلط فيه كان من التأويل لا من الكشف .
وأما الثالث : من الأقسام فهو أن تنشيء نفس المكاشف بقوة كماليتها صورة مثالية وتحضرها عند غيرها ، ليكشف ذلك الغير عنها أخباراً يريدها » « 1 » .
[ مسألة 3 ] : في أقسام الكشف المعنوي
يقول الشيخ محمد بن أحمد الفرغاني :
« [ الكشف المعنوي ] على ثلاثة أقسام :
قسم يكشف لبصيرة الروح الروحانية ، وقسم يكشف للسر الوجودي . والذي يكشف الروح الروحانية نوعان : نوع ينكشف لبصيرتها شيء من جهة روحانيتها فحسب ، ونوع آخر ينكشف لبصيرتها من حيث انصباغ بصيرتها بنور الله تعالى الساري ، فيها فيتفرس بنور الله من وراء ما كوشفت من فهم أسماء الله تعالى ، وصفاته وهذا النوع يقال له : كشف الفراسة ، كأنه يفترس ويصطاد شيئاً وراء ما كوشفت به ، نحو افتراس الأسد صيده » « 2 » .
[ مسألة 4 ] : في أنواع الكشف
يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي :
« [ الكشف ] صوري ومعنوي :
والأول : هو ما يحصل في عالم المثال من طريق الحواس .
أما بطريق المشاهدة : كرؤية المكاشف صور الأرواح المتجسدة والأنوار المشخصة في هياكل معتدلة ، كما تجسد جبريل عليه السلام بصورة دحية الكلبي ، أو بطريق السماع كسماع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الوحي النازل عليه كلاما منظوما أو صوتا مثل صلصلة الجرس أو دوي النحل ، إذا تجسدت المعاني بصور الألفاظ ، والعبارات الجسدانية . . .
هامش
( 1 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير ص 155 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 155 .