فيه من غرائب عجائب المخترعات ، ومن هذا التجلي السحر العالي ، ومن هذا التجلي يتلون لأهل الجنة ما يشاؤون ، ومن هذا التجلي عجائب السمسمة الباقية من طينة آدم الذي ذكرها ابن عربي في كتابه ، ومن هذا التجلي المشي على الماء والطيران في الهواء وجعل القليل كثيراً والكثير قليلًا إلى غير ذلك من الخوارق » « 1 » .
[ مقارنة 1 ] : في الفرق بين القدرة الحادثة والقدرة القديمة
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :
« القدرة [ الحادثة ] : هي عين هذه القدرة الموجودة فينا ، فنسبتها إلينا تسمى قدرة حادثة ، ونسبتها إلى الله تعالى تسمى قدرة قديمة . والقدرة في نسبتها إلينا عاجزة عن الاختراعات ، وهي بعينها نسبتها إلى الله تعالى تخترع الأشياء وتبرزها من كتم العدم إلى شهود الوجود » « 2 » .
[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين القدرة والحكمة
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« القدرة : عبارة عن إظهار الأشياء على وفق الإرادة .
والحكمة : عبارة عن تسترها بوجود الأسباب والعلل .
فالقدرة تبرز ، والحكمة تستر .
والقدرة لا تنفك عن الحكمة إلا نادرا في معجزة أو كرامة أو شعوذة .
وقد تطلق القدرة على الذات بعد تجليها من إطلاق الصفة على الموصوف ، والحكمة ما يسترها من الحس وأوصاف البشرية وأحكام العبودية ، فظهوره تعالى بمقتضى اسمه الظاهر يسمى قدرة ، وبطونه في ظهوره بمقتضى اسمه الباطن يسمى حكمة .
فتجليه تعالى من عالم الغيب إلى عالم الشهادة قدرة ، وخفاءه في ظهوره حكمة » « 3 » .
ويقول : « القدرة والحكمة كل واحدة تنادي على صاحبتها بلسان حالها :
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 41 40 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 49 .
( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 32 31 .