أما القدرة فتقول للحكمة : أنت تحت قهري ومشيئتي لا تفعلي إلا ما نشاء ولا يصدر منك إلا ما أريد ، فإن أردت خلافي رددتك وإن سبقتيني أدركتك .
وتقول الحكمة للقدرة : أنت تحت حكمتي وعند أمري ونهيي ، فإن عصيتيني أدبتك وربما قتلتك ، ثم إن اتفق فعلهما كان ذلك الفعل طاعة وحقيقة نورانية ، وإن اختلف فعلهما بأن أظهرت القدرة خلاف ما تريد الحكمة كان معصية وهي حقيقة ظلمانية » « 1 » .
[ من فوائد الصوفية ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« من وقف في جميع أموره مع القدرة صرفته كما يريد بلطافتها وأورثته العبرة » « 2 » .
المقتدر جل جلاله
الإمام القشيري
يقول : « المقتدر عز وجل : هو القادر الذي بسط سلطانه ، وهيمن على العوالم والأكوان ، فدانت له كلها وتحركت وفق إرادته العليا ومشيئته جل وعلا ، لا يستعين بأحد وهو المستعان وعليه التكلان » « 3 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « المقتدر جل جلاله : هو بما عملت أيدينا ، فالاقتدار له والعمل يظهر من أيدينا ، فكل يد في العالم لها عمل ، فهي يد الله ، فإن الاقتدار لله ، فهو تعالى قادر لنفسه مقتدر بنا » « 4 » .
الشيخ أحمد زروق
يقول : « المقتدر جل جلاله : وهو الاستيلاء على كل من أعطاه حظا من قدره » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ج 2 ص 420 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 21 .
( 3 ) - د . محمود السيد حسن أسرار المعاني في أسماء الله الحسنى ص 198 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 326 .
( 5 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 78 .