ويقول الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني :
« القبض والبسط : من الأحوال التي ترد على السالك في طريقه إلى الله .
والقبض والبسط حالتان نفسيتان متعاقبتان ، وفي القبض تشعر نفس السالك بالقلق والحزن والألم ، أما في البسط فتشعر بالفرح والطمأنينة والرضا » « 1 » .
ويقول الباحث محمد غازي عرابي :
« القبض والبسط : حالان للوجدان .
أولهما : كون القلب في قبضة الحق وقد مال به إلا جهة الشمال .
وثانيهما : قد ميل به إلى جهة اليمين .
والشمال : جهة السواد ، والكثافة ، والغربة عن عالم الروح ، واليمين : جهة البياض ، والشفافية ، وتنسم روائح القرب .
والقبض : حال القلب في حال ارتكاب معصية ، وعدم رضا الله عن العبد .
والبسط : إشارة إلى تبسط الله إلى عبده الذي تقرب إليه بالنوافل .
والقبض : يورث عبوساً ، ويضيق الصدر حتى كأن العبد قد أخذ بتلابيبه .
والبسط : يورث انبساط الأسارير حتى نرى البشر يتلألأ في العين .
وما يزال العبد في هذا التقلب بين القبض والبسط حتى يرضى الله عنه ، ويدخله في رحمته ، ويصبح من الوارثين » « 2 » .
[ مقارنة 1 ] : في الفرق بين القبض والبسط
يقول الشيخ أبو عبد الله الروذباري :
« القبض أول أسباب الفناء ، والبسط أول أسباب البقاء .
فحال من قبض : الغيبة ، وحال من بسط : الحضور .
ونعت من قبض : الحزن ، ونعت من بسط : السرور » « 3 » .
هامش
( 1 ) - د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني ابن عطاء الله السكندري وتصوفه ص 255 .
( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 263 .
( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 499 .