ويقول الشيخ أبو علي الدقاق :
« القبض : حق الله من العبد ، والبسط حظ العبد من الله تعالى ، ولأن يكون العبد لحق الله منه أتم من أن يكون قائماً بحظه من الله تعالى ، وينبغي للعبد أن يتجنب الضجر في وقت قبضه ، ويتجنب ترك الأدب في وقت بسطه ، فإن كل واحد من الأمرين خطر عظيم » « 1 » .
ويقول الإمام القشيري :
« يقال : القبض عن الأغيار ، والبسط للأخيار .
القبض للأرواح ، والبسط بالارتياح .
القبض عن الأشكال ، والبسط بنعت الحال .
القبض صدود منه ، والبسط شهود له » « 2 » .
ويقول : « يقال : قبض القلوب بإعراضه وبسطها بإقباله .
ويقال : القبض لما غلب القلوب من الخوف ، والبسط لما يغلب عليها من الرجاء .
ويقال : القبض لقهره ، والبسط لبره .
ويقال : القبض لسره ، والبسط لكشفه .
ويقال : القبض للمريدين ، والبسط للمرادين .
ويقال القبض للمتسابقين ، والبسط للعارفين .
ويقال : يقبضك عنك ثم يبسطك به .
ويقال : القبض حقه ، والبسط حظك .
ويقال : القبض لمن تولى عن الحق ، والبسط لمن تجلى له الحق .
ويقال : يقبض إذا أشهدك فعلك ، ويبسط إذا أشهدك فضله .
ويقال : يقبض بذكر العذاب ، ويبسط بذكر الإيجاب » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري - التحبير في التذكير ص 46 .
( 2 ) - د . قاسم السامرائي أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 69 .
( 3 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 1 ص 203 202 .