ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« البسط إعطاء العبد حقيقته العلمية على تمامها ، والقبض ظهور الاستيلاء الإلهي على تلك الحقيقة لنقصان ظهورها » « 1 » .
ويقول الشيخ الحسين الحصني الشافعي :
« عموم حكم البسط في نشأة الآخرة ، كما أن عموم حكم القبض في نشأة الدنيا ، وحكم القبض أبداً لا يكون إلا عن بسط متقدم ، والبسط قد يكون آباداً لسعة الرحمة الإلهية . فكل قبض لا بد أن يعقبه بسط ولا يلزم عكسه كالرحمة التي يرحم الله بها عباده بعد وقوع العذاب بهم ، فهذا بسط بعد قبض ومحال أن يعقبه قبض مؤلم ، فظهور أحكام هذه الحضرة في موطن الآخرة وعلى من هم في حكم أهل الآخرة من أهل الفناء في الله ، فإن لهم عنان الفرح في ميدان البسط ، ودوام السرور بما خصوا من الحضرة الإلهية بنفحات ألطاف العناية ونسمات أنوار الهداية » « 2 » .
ويقول الدكتور عبد المنعم الحفني :
« القبض : هو حال شريف لأهل المعرفة ، إذا قبضهم الحق أحشمهم عن تناول القوام والمباحات والأكل والشرب والكلام .
ويقابله البسط فإذا بسطهم ردهم إلى هذه الأشياء ، وتولى حفظهم في ذلك .
فالقبض حال رجل عارف ليس فيه فضل لشيء غير معرفته ، والبسط حال رجل عارف بسطه الحق وتولى حفظه حتى يتأدب الخلق به » « 3 » .
[ مقارنة 2 ] : الفرق بين القبض والخوف وبين الرجاء والبسط
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« الفرق بين القبض والخوف وبين الرجاء والبسط : أن الخوف متعلقه مستقل ، أما فوات محبوب ، أو هجوم محذور . بخلاف القبض فإنه معنى يحصل في القلب ، أما بسبب ،
هامش
( 1 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي - شرح ديوان ابن الفارض ج 1 ص 182 .
( 2 ) - الشيخ الحصني الشافعي مخطوطة شرح أسماء الله تعالى الحسنى ( تأديب القوم ) ص 46 .
( 3 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 213 .