ويقول الشيخ أبو محمد الجريري :
« الاستقامة في النعمة : استقامة العوام . والاستقامة في البلاء : استقامة الخواص » « 1 » .
[ مسألة 13 ] : في الاستقامة التي لا يعول عليها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« كل استقامة لا ترى في الاعوجاج لا يعول عليها ، كتعويج القسي ، وجميع الأجسام كلها معوجة وهي استقامتها » « 2 » .
[ تفسير صوفي 1 ] : في تأويل قوله تعالى : قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
« 3 » .
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« استقاموا مع الله تعالى بحركات القلوب مع مشاهدات التوحيد » « 4 » .
ويقول الإمام القشيري :
« الاستقامة لهم على حسب أحوالهم :
فمستقيم في عهده ، ومستقيم في عقده ، ومستقيم في جهده ومراعاة حده ، ومستقيم في عقده وجهده وحده وحبه ووده . . وهذا اتمهم .
ويقال : استقاموا على دوام الشهود ، وعلى انفراد القلب بالله 0
ويقال : استقاموا في تصفية العقد ، ثم في توفية العهد ، ثم في صحة القصد بدوام الوجد .
ويقال : استقاموا بأقوالهم ، ثم بأعمالهم ، ثم بصفاء أحوالهم في وقتهم وفي مآلهم .
ويقال : أقاموا على طاعتهم ، واستقاموا في معرفته ، وهاموا في محبته ، وقاموا بشرائط خدمته » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 60 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 9 .
( 3 ) - فصلت : 30 .
( 4 ) - د . علي زيعور التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 197 .
( 5 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 5 ص 327 .