تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
يقول ابن عربي : « فذكر ( الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ) أنه أُسري به حتى ظهر لمستوى يسمع فيه صريف الأقلام . . . وهي تجري بما يحدث الله في العالم من الأحكام ، وهذه الأقلام رتبتها دون رتبة القلم الأعلى ، ودون اللوح المحفوظ ، فإن الذي كتبه القلم الأعلى لا يتبدل . وسمى اللوح بالمحفوظ من المحو فلا يمحى ما كتب فيه . وهذه الأقلام تكتب في ألواح المحو والإثبات . . . وعدد هذه الأقلام ، التي يجري على حكم كتابتها الليل والنهار ، ثلاثمائة قلم وستون قلماً » « 1 » . « 2 » .

[ مسألة ] : في حقيقة القلم الأعلى

يقول الشيخ صدر الدين القونوي :

« حقيقة القلم الأعلى : المسمى بالعقل الأول : عبارة عن المعنى الجامع لمعاني التعينات الإمكانية التي قصد الحق تعالى إفرازها من بين الممكنات الغير المتناهية ، ونقشها على ظاهر صفحة النور الوجودي بالحركة الغيبية الإرادية ، وبموجب الحكم العلمي الذاتي » « 3 » .

ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي :

« حقيقة القلم الأعلى : هي أنه تعيّن روحاني في النور المحمدي أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، كتعين الخاطر الأول في ذهن الإنسان » « 4 » .

[ إضافة ] :

ويقول : « فالقلم الأعلى على صورة النور المحمدي أفضل الصلاة والسلام على صاحبها وإن لم يكن كذلك في المطابقة الحكمية بالنسبة إليه ، ونسبة هذا القلم إلى النور كنسبة النور إلى الحق تعالى على التن - زيه المطلق » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 3 ص 62 61 . ( 2 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 923 - 926 . ( 3 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 31 أب . ( 4 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة قطرة السماء ونظرة العلماء - ص 70 . ( 5 ) - المصدر نفسه - ص 70 .