الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « القمر : مظهر اسمه الحي » « 1 » .
الشيخ محمد بافتادة البروسوي
يقول : « القمر : هو آية للحقيقة الإنسانية الكمالية الأكملية وإشارة إليها » « 2 » .
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « الأقمار [ عند الشيخ ابن الفارض ] « 3 » : كناية عن العارفين بالله » « 4 » .
الشيخ عبد القادر الجزائري
يقول : « القمر : هو كناية عن المرتبة الثانية [ بعد مرتبة الأحدية ] ، والتعين الأول المسمى : بالروح الكلي ، وبنفس الرحمن ، وبالوجود الإضافي ، وبالحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها . . . وله أسماء كثيرة ، ويعبر عنه : بالوحدة المطلقة » « 5 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : في من - زل القمر
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« القمر مقام برزخي بين مسمى الهلال ومسمى البدر . . . وهو من - زل شريف عال يسمى : من - زل النور في الطريق ، لأن الله جعله نوراً ، ولم يجعله سراجاً لما في السراج من الافتقار إلى الإمداد بالدهن لبقاء الضوء ، ولهذا كان الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم سراجاً منيراً للإمداد الإلهي الذي هو الوحي ، وجعله منيراً ، أي : ذا نور لما فيه من الاستعداد لقبول هذا الإمداد . والنور من الأسماء الإلهية وليس السراج من أسمائها ، لأنه لا يستمد نوره من شيء ، فعرفت من هذا الاعتبار رتبة القمر من الشمس قال تعالى :
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً
« 6 » ،
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 59 .
( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 440 .
( 3 ) - خرَّتْ الأقمار طوعاً يقظةً أن تراءتْ لا كرؤيا في كُرى .
( 4 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 1 ص 57 .
( 5 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 169 168 .
( 6 ) - نوح : 16 .