تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
تنظر بنور علام الأمر : وهي التي تشهد بها حقائق الصور . . . ثم عينان آخريان : الأولى تنظر بنور الإرتاق : وهو ظهور القدرة على الجملة ، وهي التي تشاهد بها عرش الرحمن ، وكيف هو الحامل للموجودات بحكمة الله تعالى . . . والثانية عين تنظر بأنوار الإفتاق : وهي التي يدرك بها اللطيفة التي أودع الله تعالى في قلوب المؤمنين ، حتى أدركوا ذلك علماً وكشفاً » « 1 » .

[ مسألة 41 ] : في أن القلب هو عين العارف على عالم الأرواح

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :

« يرى [ العارف ] قرب ربه عز وجل من قلبه ، يرى أرواح الملائكة والنبيين وقلوب الصديقين وأرواحهم ، يرى أحوالهم ومقاماتهم كل هذا في سويداء قلبه وصفاء سره » « 2 » .

[ مسألة 42 ] : في وسع القلب

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :

« الوسع [ القلبي ] على ثلاثة أنواع . . . النوع الأول : هو وسع العلم . . . النوع الثاني : هو وسع المشاهدة . . . النوع الثالث : وسع الخلافة وهو التحقق بأسمائه وصفاته » « 3 » .

[ مسألة 43 ] : في عجائب القلب

يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :

« لقد علق بنياط هذا الإنسان بضعة هي أعجب ما فيه وذلك القلب : له موارد من الحكمة وأضداد من خلافها ، فإن سنح له الرجاء أذله الطمع ، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب اشتد به الغيض ، وإن أسعده الرضا نسي التحفظ ، وإن ناله الخوف شغله الحذر ، وإن اتسع له الأمن استلبته العرة
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد البوني مخطوطة مواقف الغايات في اسرار الرياضات - ورقة 185 أ 185 ب . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 251 . ( 3 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 16 .