العلوية الربانية الروحانية » « 1 » .
ويقول الشيخ صدر الدين القونوي :
« أما وجوه القلب . . . فخمسة على عدد الحضرات الأصلية . . .
فالوجه الواحد : منها يقابل غيب الحق وهويته ، وهو المسمى : بالوجه الخاص عند المحققين الذين ليس للوسائط من الصفات والأسماء وغيرها مما نزل عنهما فيه حكم ولا مدخل ولا يعرفه ويتحقق به إلا الكمل الأفراد وبعض المحققين . . .
والوجه الثاني : من وجوه القلب يحاذي عالم الأرواح ، ويأخذ به صاحبه عنها ، وتنتقش فيه منها بحسب المناسبة الثابتة بينه وبينها . . .
والوجه الثالث : يقابل به صاحبه العالم العلوي ، وقبوله لما يريد الحق إلقاءه إليه ، من حيث هو ، يكون بحسب صور هذا الإنسان التي له في كل سماء . . .
والوجه الآخر : يقابل به عالم العناصر . . .
والوجه الآخر : يقابل به عالم المثال » « 2 » .
ويقول الشيخ حسين البغدادي :
« القلب له وجهان : وجه مما يلي الجثمانية البشرية ، ووجه مما يلي عيان جمال الرحمن . فالذي يلي الجثمانية كسائر القلوب ، والذي يلي ذلك الجمال صقيل يسمى بقلب القلب وباللب » « 3 » .
[ مسألة 18 ] : في منازل القلب
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« القلب بمن - زلة الأرض ، تنبت ألواناً من العقائد ، والقرآن بمن - زلة الماء يمد الكل » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عز الدين بن عبد السلام المقدسي مخطوطة حل الرموز ومفاتيح الكنوز ص 62 .
( 2 ) - عبد القادر أحمد عطا التفسير الصوفي للقرآن دراسة وتحقيق ل - ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن ) للقونوي ص 358 355 .
( 3 ) - الشيخ حسين البغدادي مخطوطة الرسالة الحسينية في كشف حقائق الإنسانية ص 15 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي شجون المسجون وفنون المفتون ص 129 .