وإلا لما استطاع ظهوره بالبسط متولا في خبر الأين من بطش القبض .
ولولا عالم الملك والحكمة لا يظهر فيه شيء من عالم الغيب والقدرة إلا في قشرة الحجاب ، وإشارة الرمز وقيد الحصر ، لشاهد أهل الكون من هذا الأمر عجباً .
ولولا أن جملته وتفصيله وأوله وآخره منطوىٍ في حواشي تمكين المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم وممزوج رحيقه بتنسيم نسمات رعايته ، ومحصور محصله في قبضة أمره إقبالًا وإدباراً أو جمعاً وتفرقةً ، لخرق سهم القدر سياج الحكم .
ولو خلق لهذا الأمر الذي أشير إليه لسان لسمعتم ورأيتم عجائب » « 1 » .
ويقول الشيخ محيي الدين الطعمي :
« من صفاتهم التذلل للخلق ، والفناء في مقام العوام حتى قال شيخنا أحمد التجاني قدس الله سره : ( أنا العامي المحض ) .
ومن صفاتهم التقلد بالمظاهر فيصلون جماعة في المسجد ولا يعرفون ، ويأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ويحبون الاختلاط مع حرمة مقام الولاية وعصمتهم من الخلق . . . لا يكون منهم في كل زمان سوى واحد ، وهو المعبر عنه بالغوث الفرد الجامع ، والنجم اللامع ، إمام الوجود ، بهي الشهود ، وسنام العامود . أهل الولاية في قبضة الغوث كالخاتم في إصبعه ، هو الحاكم العام عليهم هكذا ارتضاه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم » « 2 » .
[ مسألة 2 ] : في صفة القطب من الأفراد
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« القطب من الأفراد : من له مزية التقدم بالنظر في العالم بخلاف سائر الأفراد » « 3 » .
[ مسألة 3 ] : في اختصاص القطب بالاسم الجامع
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« القطب أبداً مختص بهذا الاسم الجامع [ الله ] ، فهو عبد الله . . . وما من قطب إلا
هامش
( 1 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 193 .
( 2 ) - الشيخ محيي الدين الطعمي - مغناطيس القلوب ص 59 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي المسائل ص 28 .