تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وإلا لما استطاع ظهوره بالبسط متولا في خبر الأين من بطش القبض . ولولا عالم الملك والحكمة لا يظهر فيه شيء من عالم الغيب والقدرة إلا في قشرة الحجاب ، وإشارة الرمز وقيد الحصر ، لشاهد أهل الكون من هذا الأمر عجباً . ولولا أن جملته وتفصيله وأوله وآخره منطوىٍ في حواشي تمكين المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم وممزوج رحيقه بتنسيم نسمات رعايته ، ومحصور محصله في قبضة أمره إقبالًا وإدباراً أو جمعاً وتفرقةً ، لخرق سهم القدر سياج الحكم . ولو خلق لهذا الأمر الذي أشير إليه لسان لسمعتم ورأيتم عجائب » « 1 » .

ويقول الشيخ محيي الدين الطعمي :

« من صفاتهم التذلل للخلق ، والفناء في مقام العوام حتى قال شيخنا أحمد التجاني قدس الله سره : ( أنا العامي المحض ) . ومن صفاتهم التقلد بالمظاهر فيصلون جماعة في المسجد ولا يعرفون ، ويأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ويحبون الاختلاط مع حرمة مقام الولاية وعصمتهم من الخلق . . . لا يكون منهم في كل زمان سوى واحد ، وهو المعبر عنه بالغوث الفرد الجامع ، والنجم اللامع ، إمام الوجود ، بهي الشهود ، وسنام العامود . أهل الولاية في قبضة الغوث كالخاتم في إصبعه ، هو الحاكم العام عليهم هكذا ارتضاه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم » « 2 » .

[ مسألة 2 ] : في صفة القطب من الأفراد

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« القطب من الأفراد : من له مزية التقدم بالنظر في العالم بخلاف سائر الأفراد » « 3 » .

[ مسألة 3 ] : في اختصاص القطب بالاسم الجامع

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« القطب أبداً مختص بهذا الاسم الجامع [ الله ] ، فهو عبد الله . . . وما من قطب إلا
هامش
( 1 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 193 . ( 2 ) - الشيخ محيي الدين الطعمي - مغناطيس القلوب ص 59 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي المسائل ص 28 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 209 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني