يشير إلى ذلك كونه بمن - زلة إنسان العين من العين . ولا يعرف ذلك إلا من له قسط ونصيب من سر البقاء بالله . وأما تسميته بالغوث : فمن حيث إغاثته العوالم بمادته ورتبته الخاصة » « 1 » .
الشيخ عبد القادر الجزائري
يقول : « الأقطاب : هم أعلا الأولياء ، وخاصة الأصفياء ، وإنما سموا بالأقطاب : لأن فلك العالم أعلاه وأسفله إنما يدور على قطب زمانه ، لأنه محل نظر الحق تعالى ، وبه ينظر الحق تعالى إلى العالم . ولولا وجود القطب ما استقام العالم ، ولا قبل إمداد الحق تعالى له ، فإن المدد الإلهي إنما يصل إلى العالم بواسطة القطب » « 2 » .
الشيخ محيي الدين الطعمي
يقول : « الأقطاب : هم الأمة الجامعون لوراثة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم النائبون عنه استخلافاً لقوله تعالى :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 3 » ، فهم ملوك المقامات ، وأرباب التركات ، ملوك الديوان وأمراء الإيوان ، تسري في عروقهم هذه الوراثة كسريان الدم في العروق ، كل لحظة هم فيها بالله ، لا يخرجون عن مقام العبودية » « 4 » .
الإمام موسى الصدر
يقول : « القطب : بمعناه الظاهري عند الصوفية ، هو المربي الذي يأخذ بيد السالك خطوة خطوة في طريقه الوعر الشائك المحدق بالأخطار وبالانحرافات لكي يوصله إلى الكمالات الإنسانية ، ويباشر القطب ، وهو الإنسان الكامل ، هذه العملية بواسطة أنصاره ومعاونيه ، ويسلك معهم نفس الطريق .
أما المعاني العميقة للقطب فهي إنه الإنسان الكامل ، وإمام الزمان ومظهر النبي ومجلى ذات الله ، يقصده السالك ويراه في حال مخاطبة الله حينما يقول إياك نعبد وإياك
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 49 48 .
( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 871 .
( 3 ) - البقرة : 30 .
( 4 ) - الشيخ محيي الدين الطعمي - مغناطيس القلوب ص 59 .