وله اسم يخصه زائد على الاسم العام الذي له ، الذي هو عبد الله » « 1 » .
[ مسألة 4 ] : في علامات القطب
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« للقطب خمس عشرة علامة ، فمن ادعاها أو شيئا منها فليبرز بمدد الرحمة ، والعصمة ، والخلافة ، والنيابة ، ومدد حملة العرش العظيم ، ويكشف له عن حقيقة الذات ، وإحاطة الصفات ، ويكرم بالحكم والفصل بين الوجودين ، وانفصال الأول عن الأول ما انفصل عنه إلى منتهاه وما ثبت فيه ، وحكم ما قبل ، وحكم ما بعد ، وما لا قبل ولا بعد ، وعلم البدء وهو العلم المحيط بكل علم وبكل معلوم وما يعود إليه .
فالعلامة الأولى : أن يكون متخلقا بأخلاق الرحمة على قدم موروثه صلى الله تعالى عليه وسلم ، صاحب حلم ورأفة وشفقة وعفو وعقل ورزانة وجود وشجاعة ، كما كان موروثه صلى الله تعالى عليه وسلم .
والعلامة الثانية : أن يمد بمدد العصمة ، وهي الحفظ الإلهي والعصمة الربانية ، كما كان موروثه صلى الله تعالى عليه وسلم غير أنه في الأنبياء واجبة ، وفي الأولياء جائزة ، ويقال لها : الحفظ ، فلا يتجاوز حداً ولا ينقض عهدا .
والثالثة : الخلافة : وهو أن يكون خليفة الله في أرضه ، أمينا على عباده بالخلافة النبوية ، قد بايعته الأرواح ، وانقادت إليه الأشباح .
والرابعة : النيابة : وهو أن يكون نائبا عن الحق في تصريف الأحكام حسبما اقتضته الحكمة الإلهية ، وفي الحقيقة ما ثم إلا القدرة الأزلية .
والخامسة : أن يمد بمدد حملة العرش من القوة والقرب ، فهو حامل عرش الأكوان ، كما أن الملائكة حاملة عرش الرحمن .
والسادسة : أن يكشف له عن حقيقة الذات ، فيكون عارفا بالله معرفة العيان ، وأما الجاهل بالله فلا نصيب له في القطبانية .
والسابعة : أن يكشف له عن إحاطة الصفات بالكائنات ، فلا مكون إلا وهو قائم
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 571 .