[ مسألة 2 ] : في أنواع القضاء في اللوح
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :
« المقتضى به المقدر في اللوح على نوعين :
مقدر لا يمكن التغيير فيه ولا التبديل . ومقدر يمكن التغيير فيه والتبديل .
فالذي يمكن فيه التغيير والتبديل : هي الأمور التي اقتضتها الصفات الإلهية في العالم فلا سبيل إلى عدم وجودها .
وأما الأمور التي يمكن فيها التغيير : فهي الأشياء التي اقتضتها قوابل العالم على قانون الحكمة المعتادة ، فقد يجريها الحق سبحانه وتعالى على ذلك الترتيب فيقع المقضي به في اللوح المحفوظ وقد يجريها على حكم الاختراع الإلهي فلا يقع المقضي به . . .
فالقضاء المحكم : هو الذي لا تغيير فيه ولا تبديل ، والقضاء المبرم : هو الذي يمكن التغيير ، ولهذا ما استعاذ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلا من القضاء المبرم ، لأنه يعلم أنه يمكن أن يحصل فيه التغيير والتبديل قال الله تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 1 » ، بخلاف القضاء المحكم ، فإنه المشار إليه بقوله :
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
« 2 » » « 3 » .
[ مسألة 3 ] : في أن القضاء والقدر خلقان من خلق الله
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« القضاء والقدر ، خلقان من خلق الله ، والله يزيد في الخلق ما يشاء ، وأن الله تبارك إذا جمع العباد يوم القيامة سألهم عما عهد إليهم ولم يسألهم عما قضى عليهم » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الرعد : 39 .
( 2 ) - الأحزاب : 38 .
( 3 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 7 .
( 4 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 94 93 .