تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين الأبرار والمقربين

يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :

« إِيَّاكَ نَعْبُدُ
« 1 » : مقام الأبرار ، و
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 2 » : مقام المقربين . فالأبرار قائمين لله ، والمقربين قائمين بالله » « 3 » .

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ

« 4 » .

يقول الإمام القشيري :

« لم يقل : المتقربون بل قال المقربون ، وهذا عين الجمع فعلم الكافة أنهم بتقريب ربهم لا بتقربهم . . . ويقال : مقربون إلا من الجنة ، فمحال أن يكونوا في الجنة ثم يقربون من الجنة ، وإنما يقربون إلى غير الجنة يقربون من بساط القربة . . . مقربون ولكن من حيث الكرامة لا من حيث المسافة ، مقربة نفوسهم من الجنة وقلوبهم إلى الحق . مقربة قلوبهم من بساط المعرفة ، وأرواحهم من ساحات الشهود فالحق عزيز . . لا قرب ولا بعد ولا ، فصل ولا وصل . ويقال : مقربون ولكن من حظوظهم ونصيبهم وأحوالهم وإن صفت فالحق وراء الوراء » « 5 »

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« من جهل قدر الحق عارفاً بجهله فهو المقرب . ومن لم يعترف بجهله ، فهو المبعد هكذا المعاملة » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الفاتحة : 5 . ( 2 ) - الفاتحة : 5 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 194 . ( 4 ) - الواقعة : 11 . ( 5 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 87 86 . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 19 .