[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » .
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« إلا المودة في القربى ، أي محبة المقربين مني ، وهم أولياء الله وخاصته الواقفون عند حدوده العارفون به وبجلاله . . . والمراد بأهل القرآن العارفون بالله .
والأهل لغة : هم الخاصة الأقربون . فالقربى الذين سأل الله من عباده المؤمنين مودتهم : هم الصالحون العلماء بالله .
قال بعض سادات القوم في خبر : الأقربون أولى بالمعروف المراد : الأقربون إلى الله ، فهم أحق الناس بالمقابلة بكل معروف ، وبالتحبب إليهم بكل جميل .
وفي القربى إلى الله قريب وأقرب ، فمن كان قربه قرب النوافل فهو قريب . ومن كان قربه قرب الفرائض فهو أقرب ، وقربهم منه تعالى على قدر تخلقهم وتحققهم بأسمائه تعالى » « 2 » .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى :
وَلِذِي الْقُرْبى *
« 3 »
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« الروح ، والقلب ، والسر ، والخفي : وهم مقربوا الحق تعالى بقرب الحسب والنسب » « 4 » . .
ويقول : « ذووا القربى : هم المهاجرون من قرية النفس إلى مدينة الروح والقلب ، بالسير والسلوك وقطع المفاوز النفسانية والبواد الحيوانية ، المخرجون من ديار وجوداتهم وأموال صفاتهم وأخلاقهم إلى حضرة خالقهم ورازقهم ، طالبين من فضله وجوده ونور رضوان صفاته ونعوته ، ناصرين الله بمظهريتهم لله الاسم الجامع ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم بمظهريته
هامش
( 1 ) - الشورى : 23 .
( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 869 868 .
( 3 ) - الأنفال : 41 ، الحشر : 7 .
( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 428 .