الحسية والعلمية ، ويميت من شاء بإحدى الموتتين الإرادية والطبيعية » « 1 » .
[ مبحث صوفي ] : في مقامي قرب الفرائض وقرب النوافل عند ابن عربي قدس الله سره
تقول الدكتورة سعاد الحكيم :
هذان المقامان هما : كما يشير إلى ذلك أسماهما ، نتيجتان لإتيان العبد فرائضه ( قرب فرائض ) ، وتطوعه بالنوافل ( قرب نوافل ) . ولا تكون نافلة حتى يكمل الفرض . ويمكن تلخيص سماتهما بالنقاط التالية :
قرب النوافل :
1 . قرب أنتجته عبودية الاختيار ، لأن النوافل لم تفرض على العبد ، بل اختارها فهو فيها عبد اختيار . . . لذلك هذا القرب هو دون قرب الفرائض .
2 . صورة قرب النوافل : أن يصبح الحق سمع العبد وبصره وسائر قواه .
3 . إذن ، هو مقام اتصاف المخلوق بصفات الحق .
قرب الفرائض :
1 . قرب أنتجته عبودية الاضطرار : من حيث أن الفريضة واجبة على العبد ، لا مندوحة له عنها . فهو فيها عبد اضطرار . . . لذلك هذا المقام هو أعلى من مقام قرب النوافل ، لأن الاضطرار في العبودية أعلى وأرفع والحاكم فيها هو الحق .
2 - صورة قرب الفرائض : أن يصبح العبد سمع الحق وبصره . . . بل ويريد الحق بإرادة العبد . فصورة هذا المقام هي عكس صورة قرب النوافل .
3 إذن هو مقام اتصاف الحق بصفات المخلوق .
يقول ابن عربي :
« ( أ ) قال تعالى في الخبر الصحيح . . . :
ولا يزال العبد يتقرب اليّ بالنوافل حتى
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السويدي - كشف الحجب المسبلة ، شرح التحفة المرسلة لحل غوامض عبارات السادة الصوفية ص 65 63 .