تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

[ مسألة 16 ] : في ملك القرآن وملكوته

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :

« كل ما استعد لإطلاق الشيئية عليه : فهو ملك وملكوت . والقرآن أشرف الأشياء وأكملها فله أيضاً ملك وملكوت . فأما ملكه فهو الأحكام والشرائع الظاهرة التي تتعلق بصالح الأمة من العبادات . . . وأما ملكوته : فهو الأسرار الإلهية ، والحقائق اللاهوتية التي تتعلق ببواطن خواص الأمة ، وأخص الخواص ، بل بخلاصة أخص الخواص ، من المكاشفات ، والمشاهدات السرية ، والمعاينات الروحية . ولكل واحد من الملك والملكوت مدركات يدرك بها لا غير ، لأن الوجدانيات والذوقيات لا تسعها ألسنة العبارات ، لأنها منقطع الإشارات » « 1 » .

[ مسألة 17 ] : في التقابل بين القرآن والإنسان

يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :

« لفظ القرآن وبدن الإنسان توأمان . ومعنى القرآن وروح الإنسان توأمان . وحقيقة القرآن وحقيقة الإنسان شيء واحد » « 2 » .

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« القرآن من الكتب والصحف المن - زلة بمن - زلة الإنسان من العالم ، فإنه مجموع الكتب والإنسان مجموع العالم فهما أخوان » « 3 » .

[ من وصايا الصوفية ] :

يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :

« تعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث ، وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب ، واستشفوا
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 249 . ( 2 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 159 أب . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 94 .