أظهر اسمه القديم للحق ، لأن من كان وجوده واجبا بذاته لم يكن مسبوقا بالعدم ، ومن كان غير مسبوق بالعدم لزم أن يكون قديما بالحكم ، وإلا فتعالى عن القدم ، لأن القدم تطاول مرور الزمان على المسمى به تعالى الحق عن ذلك » « 1 » .
الشيخ محمد بن يوسف السنوسي
يقول : « القِدَم : هو صفة سلبية ، أي ليست بمعنى موجود في نفسها كالعلم مثلًا ، وإنما هي عبارة عن سلب العدم السابق على الوجود .
وإن شئت قلت : هو عبارة عن عدم الأولية للوجود .
وإن شئت قلت : هو عبارة عن عدم افتتاح الوجود .
والعبارات الثلاث بمعنى واحد . هذا معنى القدم في حقه تعالى باعتبار ذاته العلية وصفاته الجلية السنية » « 2 » .
ويقول : « معنى القدم في حقه تعالى : استمرار الوجود في الماضي إلى غير غاية » « 3 » .
الشيخ علي البندنيجي القادري
يقول : « القدم : هو ضد الممكن ، اتصف به الحق لأوليته وأقدميته من حيث لا بداية له حتى كان متقدماً على الأزل » « 4 » .
الشيخ ابن علوية المستغانمي
يقول : « القدم : هو كناية عن عدم ابتداء الوجود المطلق » « 5 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « القدم : هو ما قبل الزمان . وهو البدء إن كان للبدء بدء » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 62 .
( 2 ) - الشيخ محمد بن يوسف السنوسي مخطوطة شرح عقائد التوحيد ص 15 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 16 .
( 4 ) - الشيخ علي البندنيجي مخطوطة شرح العينية ص 13 .
( 5 ) - الشيخ ابن علوية المستغانمي المنح القدوسية في شرح المرشد المعين بطريق الصوفية ص 46 .
( 6 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 264 .