ثانياً : بالمعنى العام
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « قدم الصدق : هو المشار إليه بقوله تعالى :
أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
« 1 » ، ومعنى هذا القدم : هو أنه لما كان جميع ما يظهر من الإنسان من أقواله وأفعاله وأوصافه وأخلاقه وأغراضه ومقاصده إلى جميع ما سوى ذلك . . . فإنما ذلك من مقتضيات حقيقته ولوازم صورة معلوميته في العلم القديم والذكر الحكيم » « 2 » .
الشيخ عبد الله الخضري
يقول : « قدم صدق : أي سابقة بحسب العناية الأولى عظمة أو مقاما من قربه ليس لأحد مثله ، خصصهم الله به في الأزل بمحض الاجتباء وإلا لما آمنوا به » « 3 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : حول قدم الغوث الأعظم قدس الله سره
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« كل ولي على قدم نبي ، وأنا على قدم جدي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وما رفع قدماً إلا وضعت قدمي في موضعه إلا أن يكون قدماً من أقدام النبوة » « 4 » .
ويقول الحافظ أبو العز عبد المغيث :
« كنا حاضرين في مجلس الشيخ عبد القادر الجيلي قدس الله سره ببغداد برباطه بالحلبة وكان في مجلسه عامة مشايخ العراق . . . والشيخ يتكلم عليهم وقد حضر قلبه فقال : قدمي هذه على رقبة كل ولي لله ، فقام الشيخ علي بن الهيتي وصعد الكرسي وأخذ قدم الشيخ وجعلها على عنقه ودخل تحت ذيله ومد الحاضرون كلهم أعناقهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) - يونس : 2 .
( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 472 .
( 3 ) - شعبان رجب رمضان مخطوطة مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 128 .
( 4 ) - الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي قلائد الجواهر ص 26 .
( 5 ) - المصدر نفسه ص 22 .