ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قال بعضهم : الصابر من أهل الباب ، والراضي من أهل الدار ، والمفوض من أهل البيت » « 1 » .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين التفويض والتوكل
يقول الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي :
« التوكل هو الاعتقاد بأن لا شيء يكون إلا بإرادة الله .
والتفويض هو جوهر التوكل ، أي أظهر ما يجد العبد في الثقة بالله .
والتوكل مبعثه الثقة بالله ، فإذا ما عمر قلب العبد به انتهى إلى التفويض .
ويحل بالعبد من التفويض خير كثير في الدنيا والآخرة . . .
والتفويض عمل نية ، لا مؤنة له على القلب والبدن ، بل فيه الراحة للقلب والبدن » « 2 » .
ويقول الشيخ عبد الله الهروي :
« التفويض ألطف إشارة وأوسع معنى من التوكل ، فإن التوكل بعد وقوع السبب ، والتفويض قبل وقوعه وبعده وهو عين الاستسلام والتوكل شعبةٌ منه » « 3 » .
ويقول الشيخ علي بن أنبوجة التيشيتي :
« التفويض أعلى من التوكل ، لأن التوكل إنما يكون عند وقوع السبب ، والتفويض قبل وقوع السبب وبعده وتحقيق لازم للاضطرار من التفات إلى جنبات صفحات الأسباب فنفى التأثر لآثار الحوادث والالتفات إلى حركات التقلبات » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1107 .
( 2 ) - د . عبد لحليم محمود أستاذ السائرين لحارث بن أسد المحاسبي ص 196 .
( 3 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 45 .
( 4 ) - الشيخ ابن انبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية - ص 137 .