ويقول الشيخ ابن انبوجة التيشيتي :
« صحة الفناء : هو إن لا يحس بشيء من عالم الحس ولا يشعر بعلامة من علائق الجسم من الحفظ وإقامة رسوم الشرع فيرقى عن مراعاة العادات وتلمح سراب المألوفات » « 1 » .
[ مسألة - 10 ] : في غاية الفناء
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :
« [ غاية الفناء ] : صادق من العلم بمحق كل دأب من الوهم وهو الهلاك الحقيقي » « 2 » .
[ مسألة - 11 ] : في ثمرة الفناء
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني :
« ثمرة الفناء : هو أن تصير الأرواح كالأشباح وفي ذلك توحد القوى والمدارك . . . بحيث تصير أشباحهم متمكنة بلطافتها من الطيران في الهواء فلم تسقط ومن المشي على سطح الماء فلم تغص فيه ولا تغرق ، ومن المكث في النار فلم تتألم أجسامهم بذلك ولا تحترق وذلك بحكم سراية جمعية الحقائق فيهم » « 3 » .
ويقول : « ثمرة الفناء : هو تلذذ المريد بقبس الأنوار الروحية التي تغزو قلبه من شيخه » « 4 » .
ويقول السيد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي :
« من سر الفناء يحصل للسالك البقاء به سبحانه وتعالى ، فتحيى روحه بنقطة الحياة الصمدانية ، وتنبع بميدان قلبه ينابيع الحكمة الربانية ، فيكون بالله ، من الله ، إلى الله ، مع الله ، ويتكلم بالله ، ويبطش بالله ، ويكرم بالله ، ويقهر بالله ، ويوصل بالله ، ويقطع بالله ، ويكون من مظاهر الحق بالإرشاد للخلق ، يهدي الله به إلى الصواب ، ويفتح لمريده بسببه باب الصواب
هامش
( 1 ) - الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية ص 157 .
( 2 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية برقم ( 11353 ) - ص 20 19 .
( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 212 .
( 4 ) - انظر كتابنا الطريقة العلية القادرية الكسن - زانية ، ص 86 .