تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥

ويقول الشيخ ابن انبوجة التيشيتي :

« صحة الفناء : هو إن لا يحس بشيء من عالم الحس ولا يشعر بعلامة من علائق الجسم من الحفظ وإقامة رسوم الشرع فيرقى عن مراعاة العادات وتلمح سراب المألوفات » « 1 » .

[ مسألة - 10 ] : في غاية الفناء

يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :

« [ غاية الفناء ] : صادق من العلم بمحق كل دأب من الوهم وهو الهلاك الحقيقي » « 2 » .

[ مسألة - 11 ] : في ثمرة الفناء

يقول الشيخ كمال الدين القاشاني :

« ثمرة الفناء : هو أن تصير الأرواح كالأشباح وفي ذلك توحد القوى والمدارك . . . بحيث تصير أشباحهم متمكنة بلطافتها من الطيران في الهواء فلم تسقط ومن المشي على سطح الماء فلم تغص فيه ولا تغرق ، ومن المكث في النار فلم تتألم أجسامهم بذلك ولا تحترق وذلك بحكم سراية جمعية الحقائق فيهم » « 3 » . ويقول : « ثمرة الفناء : هو تلذذ المريد بقبس الأنوار الروحية التي تغزو قلبه من شيخه » « 4 » .

ويقول السيد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي :

« من سر الفناء يحصل للسالك البقاء به سبحانه وتعالى ، فتحيى روحه بنقطة الحياة الصمدانية ، وتنبع بميدان قلبه ينابيع الحكمة الربانية ، فيكون بالله ، من الله ، إلى الله ، مع الله ، ويتكلم بالله ، ويبطش بالله ، ويكرم بالله ، ويقهر بالله ، ويوصل بالله ، ويقطع بالله ، ويكون من مظاهر الحق بالإرشاد للخلق ، يهدي الله به إلى الصواب ، ويفتح لمريده بسببه باب الصواب
هامش
( 1 ) - الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية ص 157 . ( 2 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية برقم ( 11353 ) - ص 20 19 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 212 . ( 4 ) - انظر كتابنا الطريقة العلية القادرية الكسن - زانية ، ص 86 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 535 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني