الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي
يقول : « الفقيه : هو من فقه عن الله ، وفنى به عمن سواه » « 1 » .
الشيخ محمد بن علي العلمي القدسي
يقول : « الفقيه : هو من فقه الأوامر والنواهي من مواردها ومصادرها ، فصار فقيهاً بالنور والسرور . . .
الفقيه : من فقه عن عين قلبه حجاب غفلته وعماه ، فأبصر مكائد نفسه وهواه .
الفقيه : من فاق وذاق وصفا وراق ، وجال في حومة السباق ، وتوجه بكليته إلى الكريم الخلاق .
الفقيه : من فقه الإشارة ، وحل العبارة ، وخالف المسولة والأمارة ، وأخذ له من كل شيء علامة وأمارة . . .
الفقيه : من حسنت عبارته ، وفهمت إشارته .
الفقيه : من اعترف واغترف ، وحوى العز والشرف .
الفقيه : من شاد المباني وفهم المعاني .
الفقيه : من سدده حركاته وسددت سكناته ، وحسمت آفاته ، وحسنت حالاته .
الفقيه : من كان لسيده ومولاه لا يعرف إلا إياه ، ولا يطلب منه شيء سواه ، فهو الذي يكلاه ويتولاه .
الفقيه : من غاب عن الوجود وشاهد أنوار الهداية والسعود الدالة على كمالات الواحد الموجود ، فحظي بالنور والإقبال ، وكان لله تعالى بكل حال .
الفقيه : من فقد السوء وعرف الداء والدواء .
الفقيه : من فقه الحقائق من سائر الدقائق .
الفقيه : من فوض لله سائر الأمور ، واستسلم للقضاء والقدر .
الفقيه : من فقه الخطاب عن الكريم الوهاب قلبه ، وأجاب بالصدق والصواب .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي قوانين حكم الإشراق ص 40 39 .