نفوسهم وتطهيرها ، فهم شغل شاغل عن إنكار المناكر على الغير ، وإذا رأوا أمراً لا ينظرون منه إلا الوجه الحسن في حق الغير احتياطاً وورعاً ، وعندهم أحكام الشريعة عظيمة وأمور كلية يقرءونها للناس في الدروس ، وليس في قلوبهم وجود شيء منها في أحد من الناس على اليقين أصلًا » « 1 » .
الباحث عبد القادر احمد عطا
يقول : « الفقيه : هو عالم الفقه أو المتمكن من فروع العلم » « 2 » .
[ إضافات وإيضاحات ]
[ مسألة - 1 ] : الفقيه في علم الحروف
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« أربعة أحرف : فاء ، وقاف ، وياء ، وهاء .
فالفاء : فهمه بأن افقهه في الدين وألجأه إليه .
والقاف : قناعته بما يسر الله له به .
والياء : يقينه بأن مرجعه إليه .
والهاء : هروبه « 3 » من نفسه راجعاً إليه » « 4 » .
[ مسألة - 2 ] : في مراتب الفقهاء
يقول الشيخ علي الخواص :
« أحسن الفقهاء حالًا من كسر ميزان عقله في معاني آيات الصفات وأخبارها قبل دخوله إلى حضرة الله تعالى .
ودونه في الدرجة ، من وضع ميزان عقله عند باب الحضرة الإلهية ودخل بلا ميزان فهذا لا يأمن أن يزن بها إذا خرج بها فيؤول آيات الصفات فيفوته كمال الإيمان بها .
ودون هذا في الدرجة بل لا درجة له إنما دخل الحضرة بميزان عقله فوزن على الله وعلى رسله فإن هذا ربما طرد من الحضرة أبداً كما وقع لإبليس » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 283 282 .
( 2 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب - ص 70 .
( 3 ) - [ كذا في الأصل ] .
( 4 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة مسائل في علم التوحيد والتصوف ص 10 . ( بتصرف ) .
( 5 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 2 ص 169 .