إن ظهور هذه الكرامات بهذه الكيفية هي أنصع برهان على بقاء حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم حياً ، حاضراً وناظراً وشاهداً بيننا ، وإلا فلولا القوة الروحية التي يستمدها من الله تعالى ويمد بها أولياء أمته في كل لمحة ونفس لما نجا درويش من ابسط تلك الضربات والتي تعدّ قاتلة من الناحية الطبيعية .
إن ( الضرب ) برهان على صحة ديننا وصدق دعوى نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم بأنه خاتم الأنبياء والمرسلين ، وأنه مرسل للكافة من الخلق أجمعين ، وعلى من يزعم خلاف ذلك أن يأت ببرهان كبرهاننا إن كان من الصادقين .
4 . إثبات ولاية المرشدين بالنسبة للمسلمين :
من النقاط الثلاثة أعلاه اتضح أن الكرامات عموماً وفعاليات الدرباشة خصوصاً هي السبيل الوحيد في هذا الزمن لمواجهة دعاوى الإلحاد والشرك والكفر ، وإيقافها عند حدها ، فعلى من يدعي من الكفار خلاف ذلك أن يأت ببرهان وإلا فهو فارغ لا يستحق حتى الحوار معه ، وهي في الوقت نفسه دعوة له ليؤمن بالله ورسوله محمد صلى الله تعالى عليه وسلم .
ولربما يتساءل المسلمون قائلين :
وما لنا نحن وللبرهان على ذلك فنحن نؤمن بالله ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ، فلم تعرض مثل هذه الفعاليات حتى على المسلمين ؟ .
فنقول : يلزم كل مسلم أن يكون له عالم من فقهاء الأمة ، وعارف بالله من مشايخ الطريقة .
فأما العالم فلكي يأخذ منه فقه العبادات والمعاملات أي أحكام الشريعة التي تتعلق بظاهره . واما العارف فلكي يأخذ منه فقه القلب والمكاشفات ، أي أحكام الشريعة المتعلقة بباطنه .
فللشريعة الإسلامية ظاهر تخصص به فقهاء المذاهب الإسلامية ، وباطن تخصص به مشايخ الطرق الصوفية .