[ مسألة - 8 ] : في نتائج صحة الفراسة
يقول الإمام القشيري :
« وقيل : إذا صحت الفراسة ارتقى صاحبها إلى المشاهدة » « 1 » .
[ مسألة - 9 ] : في اقتران الفراسة بمقدار الإيمان
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« الفراسة على حسب قوة الإيمان فمن كان إيمانه قوي كان أحد فراسة .
وقيل : أن الفراسة تولد من قوله تعالى :
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
« 2 » فمن كان حظه من ذلك النور أثم كانت فراسته أحد وأصدق .
وقيل في قوله تعالى :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
« 3 » . أي : ميت الذهن فأحياه الله بنور الفراسة
وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ
« 4 » أي : نور التجلي والمشاهدة
كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ
« 5 » أي : كمن هو غافل بين أهل الغفلة » « 6 » .
[ مسألة - 10 ] : في أن الفراسة موهبة نورانية
يقول الدكتور حسن الشرقاوي :
« الفراسة ليست من عالم الغيب ، بل هي علم نوراني ، أودعه الله في قلب عبده المؤمن ، القريب إليه ، والمشغول به . . . ويرى أئمة الصوفية أن الفراسة موهبة دائمة في جميع الأوقات ، يحظى بها الولي كمنحة إلهية ، ونفحة ربانية ، ويستخدمها متى شاء ، فهي في أخلاق الصوفي وسلوكه وطبيعته ، لأنه ينظر بنور الله » « 7 » .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 187 .
( 2 ) - الحجر : 29 .
( 3 ) - الأنعام : 122 .
( 4 ) - الأنعام : 122 .
( 5 ) - الأنعام : 122 .
( 6 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 318 .
( 7 ) - د . حسن الشرقاوي معجم ألفاظ الصوفية ص 226 225 .